المؤسس المدير العام . رضا العجمي      |      الجمعة 15 ديسمبر 2017
الرئيسية / وطنية / سياسية / أحزاب / تقرير هيئة الحقيقة حول “أحداث الرش”: قوات الأمن لم تحترم القانون واستعملت سلاحا محرما بصفة عشوائية على المواطنين
24058703_837368859768966_8746256858913661440_n

تقرير هيئة الحقيقة حول “أحداث الرش”: قوات الأمن لم تحترم القانون واستعملت سلاحا محرما بصفة عشوائية على المواطنين

تونس – الضمير

عرضت هيئة الحقيقة والكرامة، خلال جلسة الاستماع العلنية المنعقدة مساء امس الجمعة 24 نوفمبر 2017 والمخصصة لما بات يعرف بـ “أحداث الرش” بسليانة، تقريرا مصورا عرضت فيه نتائج تحقيقات قامت بها وحدة تقص أرسلتها الهيئة إلى المنطقة، حيث أجرت دراسات بالستية في الغرض واستمعت إلى الضحايا والفاعلين السياسيين وقتها.
وخلصت الهيئة، بالعودة الى الشهادات التي استقتها، إلى أن قوات الأمن لم تحترم ما ورد في القانون عدد 4 لسنة 1969 المتعلق بالاجتماعات العامة والمواكب والمظاهرات والاستعراضات والتجمهر وما جاء في مدونة قواعد السلوك العمومية التي تنص على طرق تفريق التجمهر، موضحة أن قوات الامن لم تعتمد أسلوب التنبيه على المتظاهرين بضرورة التفرق ولم تعتمد التدرج وأصرت على ملاحقة المحتجين في الأنهج والشوارع البعيدة عن مقرات السيادة، التي كانوا يحرسونها مستعملين خلال ذلك الغاز المسيل للدموع بصفة مفرطة وبإطلاق رصاص الرش المحرم دوليا.
وتنص مدونة قواعد السلوك العمومية المتعلقة بطرق تفريق التجمهر بالقوة على اعتماد أسلوب التدرج من الرش بالمياه والمطاردة بالعصي والقنابل المسيلة للدموع وإطلاق النار في الهواء ثم إطلاق النار صوب الأرجل ثم مباشرة نحو المتجمهرين في صورة مواصلة إصرارهم على بلوغ مقصدهم بالقوة.
وذكرت الهيئة في تقريرها بأن تونس صادقت على اتفاقية جنيف المتعلقة بحظر أسلحة تقليدية معينة وللبروتوكول الأول المتعلق بالشظايا وذلك دون تقديم أي تحفظ وبذلك تكون تونس قد التزمت بعدم استخدام هذه النوعية من الأسلحة على البشر.
وحسب الإفادات التي تلقتها والمعاينات استخلصت الهيئة، من خلال دراسة أماكن تواجد الضحايا عند إطلاق النار، وجود طابع عشوائي لاستعمال الرش وفي وضعيات لا تتوفر فيها شروط الدفاع الشرعي عن النفس ولا واجب حماية مقرات السيادة والمرافق العمومية.
كما ثبت استعمال الغاز المسيل للدموع أثناء وبعد إطلاق الرش بما يفيد أن استعماله لم يكن ضروريا، إضافة إلى أن معظم الإصابات كانت مباشرة في الوجه وفي الظهر وزاوية الرماية كانت تستهدف فردا بعينه أي أن الرمي كان مباشرا، مما يؤكد أن الأعوان لم يكونوا في حالة دفاع شرعي عن النفس.
وذكر التقرير أن الذخيرة المستعملة تصنف كذخيرة انشطارية وهي محرمة تونسيا ودوليا والعيار المستعمل هو عيار 12 وهو نفس العيار الذي يخول استعمال الرصاص المطاطي الأقل خطورة، كما أن قطر كل واحد منها بين 2،25 و2،5 مم وأغلب الأعوان الماسكين لبنادق الرش هم من الشبان حديثي التخرج والحال أن استخدام مثل هذا النوع من الأسلحة يتطلب خبرة ومستوى عال من ضبط النفس والتدريب.
ولفت التقرير في هذا الصدد أنه باستعمال هذا السلاح، فقد تم إدراج نوع جديد من الذخيرة في قوات حفظ النظام ومكافحة الشغب دون بيان ضوابطه الإجرائية.
وتركت الأحداث أضرارا جسيمة على الضحايا وحسب التقرير الرسمي للحكومة وبقية الاجهزة الصحية ليوم 20 نوفمبر 2012، حيث بلغ عد الضحايا 338 تم قبولهم في المستشفى الجهوي ومن بينهم 30 حالة خطيرة تم نقلها إلى العاصمة منها 14 حالة خضعت لعملية جراحية وتم توجيه 4 حالات للخارج.
واستعرضت الهيئة في بداية هذا التقرير السياق الذي جدت فيه أحداث الرش في سليانة في إطار الاحتجاجات الاجتماعية للمطالبة بالتنمية والتنديد بنتائج مناظرات لانتداب معلمين وأساتذة لم يتجاوز فيها نصيب الولاية أكثر من 1 بالمائة من الانتدابات على المستوى الوطني.

وفي ما يلي جانب من جلسة مساء أمس:

23915763_837377863101399_870168174913484377_n 23915778_837377709768081_1815796887216003631_n 23915976_837378023101383_7325012034503521334_n 23755803_837368683102317_8486951088746651633_n 23795042_837395603099625_4433240658762224828_n 23795069_837395749766277_5474168992994204495_n 23843226_837377973101388_3668753649263204252_n 23844396_837377569768095_4431330736947846976_n23844642_837368439769008_7816187968840111532_n

شاهد أيضاً

com cir

بلاغ مروري بمناسبة عطلة الشّتاء المدرسيّة والجامعيّة

تونس – الضمير بمناسبة عطلة الشّتاء المدرسيّة والجامعيّة 2017 والتّي تتخلّلها عطلة رأس السّنة الإداريّة …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *